مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

204

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الإغلاق على الصيد أيضاً « 1 » . ويترتّب الضمان على الإغلاق ، فلو أغلق باباً على حمام الحرم وله فراخ وبيض ، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان ، وإلّا ضمن المحرم الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ، والمحلّ الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصفه ، والبيضة بربعه « 2 » ، ويجتمعان على من جمع الوصفين « 3 » . وقيّد غير واحد من الفقهاء هذه الأحكام بصورة هلاك الصيد بعد الإغلاق عليه « 4 » . واستدلّ على الضمان مع الهلاك بصدق الإتلاف المحرّم الذي يترتّب عليه ذلك بالنسبة إلى المحرم والمحلّ في الحرم « 5 » ، مضافاً إلى خبر يونس أوموثّقه ، سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ، فقال : « إن كان أغلق عليها قبل أن يُحرم فإنّ عليه لكلّ طير درهماً ، ولكلّ فرخ نصف درهم ، والبيض لكلّ بيضة ربع درهم ، وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإنّ عليه لكلّ طائر شاة ، ولكلّ فرخ حملًا ، وإن لم يكن تحرّك فدرهم ، وللبيض نصف درهم » « 6 » . لكن نقل عن بعض الفقهاء القول باستقرار الضمان بنفس الإغلاق ولو مع السلامة ؛ نظراً إلى ظاهر الخبر المتقدّم حيث لم يقيّد الضمان بحالة الهلاك « 7 » . ونوقش فيه بأنّ الإغلاق مع السلامة أولى بعدم الضمان من الرمي مع عدم الإصابة ومن الأخذ ثمّ الإرسال ، فلابدّ

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 249 . القواعد 1 : 421 . الإرشاد 1 : 317 . الرياض 6 : 289 . مستند الشيعة 11 : 339 . جواهر الكلام 18 : 286 . جامع المدارك 2 : 395 . تحرير الوسيلة 1 : 384 ( 2 ) الشرائع 1 : 289 . القواعد 1 : 464 . جواهر الكلام 20 : 280 . جامع المدارك 2 : 598 ( 3 ) الروضة 2 : 349 ( 4 ) المبسوط 1 : 461 . النهاية : 224 . المهذب 1 : 226 - 227 . الوسيلة : 167 . السرائر 1 : 560 . الشرائع 1 : 289 . الجامع للشرائع : 189 . الإرشاد 1 : 320 . التحرير 2 : 50 . جواهر الكلام 20 : 279 ( 5 ) جواهر الكلام 20 : 279 ، 280 ( 6 ) الوسائل 13 : 42 ، ب 16 من كفّارات الصيد ، ح 3 ( 7 ) انظر : الشرائع 1 : 290 ، ويستفاد من ظاهر المختصر النافع : 128 ، حيث قال : « إذا أغلق على حمام وفراخ وبيض ضمن بالإغلاق ، الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ، ولو أغلق قبل إحرامه ضمن الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصف ، والبيضة بربع » . ونسبه في الجواهر ( 20 : 281 ) إلى تلخيص العلّامة الحلّي . وانظر : جامع المدارك 2 : 598 - 599